محام ومحاسب ومسؤول ضرائب سابق: قضية شمعون كوهين وترتيبات الأمانة التي يُدعى أنها اختُلقت بأثر رجعي
يواجه المحامي والمحاسب شمعون كوهين، المسؤول السابق في سلطة الضرائب، اتهامات بجرائم ضريبية وتزوير وغسل أموال. ما تقوله النيابة عن ترتيبات الأمانة والأموال في سويسرا والصلة بدافيد أبيل، وما يرد به الدفاع.
ماذا يحدث عندما يصبح الشخص الذي يعرف النظام الضريبي من الداخل في صلب اتهام بإخفاء إيرادات؟ تطرح قضية شمعون كوهين هذا السؤال عند تقاطع الخدمة العامة والمحاماة والمحاسبة. كوهين محام ومحاسب، شغل منصب مدير الأقسام المهنية والقائم بأعمال نائب المدير للشؤون المهنية في سلطة الضرائب. وعمل لاحقا من خلال مكتب محاماة خاص في مجال الضرائب.
في 1 سبتمبر 2026، أعلنت النيابة تقديم لائحة اتهام ضده وضد أربعة أشخاص آخرين وثلاث شركات إلى المحكمة المركزية في تل أبيب. وبحسب بيانها، عُرضت في عدة وقائع ترتيبات أمانة وهمية ووثائق كاذبة لتمويه إيرادات وأصول. ومن الادعاءات: سند يُزعم أنه أُنشئ في 2016 وقُدم كما لو حُرر في 2005، وأتعاب نقدية بقيمة 300 ألف دولار لم يُصرح عنها، ونحو 8.45 مليون يورو وصلت إلى حساب شركة في سويسرا من دون إبلاغ سلطات الضرائب.
وراء الأرقام خلاف لم يُحسم في المصادر التي فُحصت: هل عكست الترتيبات المقدمة للسلطات الواقع، أم صُممت لإظهاره بصورة أخرى؟ يرفض محامو كوهين لائحة الاتهام ويقولون إنها بلا أساس. هذه اتهامات وليست إدانة، وجميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice · Calcalist
المعرفة المهنية في صلب القضية
يؤكد بيان النيابة الخلفية المهنية المزدوجة لكوهين ومناصبه السابقة الرفيعة في سلطة الضرائب. ويذكر أيضا المحامية أورلي طال، التي عملت سابقا في السلطة ثم في مكتبه. واتُّهم معهما تسفي شباتس وحاييم سلتر ودافيد أبيل. والشركات المتهمة الثلاث هي شمعون كوهين للمحاماة المحدودة، وCohen Family Assets Ltd.، وشمعون كوهين لخدمات الإدارة المحدودة (الاسمان الأول والثالث مترجمان من العبرية).
تكمن أهمية القضية العامة في أنها تتعلق بشخص راكم معرفة مهنية داخل النظام وفي تمثيل زبائن أمامه. الانتقال إلى القطاع الخاص ليس بحد ذاته دليلا على جريمة. تتعلق ادعاءات النيابة بأفعال محددة يُزعم حصولها: موعد إنشاء الوثائق، وهوية منشئي ترتيبات الأمانة، وقيمة الأصول، وطريقة التصريح عن الأموال المستلمة. هذه مسائل تحتاج إلى إثبات، ولا يجوز استنتاج الذنب من المنصب السابق.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice
ترتيب الأمانة الذي يُدعى أنه أُنشئ في 2016 وأُرجع تاريخه إلى 2005
في الواقعة المتعلقة بتسفي شباتس، تصف النيابة محاولة عرض أصوله وإيراداته في الخارج كما لو كانت ضمن ترتيب أمانة أنشأه مقيم أجنبي قبل سنوات. وبحسب البيان، تدعي النيابة أن الترتيب اختُلق في 2016 وأن سند الأمانة زُور ليبدو كما لو حُرر في 2005. ويُدعى أن حاييم سلتر عُرض بوصفه منشئ الأمانة ووقع السند مقابل 15 ألف دولار دفعها شباتس.
ويُدعى أيضا أنه عُرضت على سلطة الضرائب أصول بقيمة تقارب 20 مليون دولار، بينما كانت قيمتها، بحسب رواية النيابة، نحو نصف ذلك. وينسب البيان إلى طال وشباتس أيضا تزوير وثائق في إجراء سابق للإفصاح الطوعي، ومحاولة حث شخص آخر على توقيع وثائق وإفادة مشفوعة بالقسم كاذبة، لإظهار شركة أجنبية كما لو كانت تُدار ويُسيطر عليها من خارج إسرائيل.
محور الادعاء هو الفارق بين ما عُرض على السلطة وما تقول النيابة إنه حصل فعلا. ترتيب الأمانة أو النشاط في الخارج ليس بحد ذاته دليلا على جريمة. الادعاء هنا أن الوثائق والوقائع التي استندت إليها المعالجة الضريبية كانت كاذبة.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice
ترتيب أمانة آخر وأتعاب نقدية بقيمة 300 ألف دولار
في واقعة أخرى، بحسب بيان النيابة، عرض كوهين ترتيب أمانة كما لو أُنشئ في 1990، لتسوية أصول وإيرادات لزبائن في الخارج لم يُصرح عنها قانونا. وتدعي النيابة أن هذا الترتيب كان وهميا أيضا، وأنه عُرضت أصول بقيمة تقارب 20 مليون جنيه إسترليني رغم أن قيمتها، وفق روايتها، كانت أقل من نصف المبلغ.
ويتعلق الاتهام بحق كوهين أيضا بإيراداته الشخصية: بحسب البيان، حصل على 300 ألف دولار نقدا مقابل خدمات تتصل بذلك الترتيب ولم يصرح عنها. يجب التمييز بين قيمة أصول الزبائن والإيراد المنسوب إلى مقدم الخدمة ومبلغ الضريبة الذي ربما نُقص. هذه معطيات مختلفة ولا يجوز جمعها في مبلغ واحد.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice
الصفقة الكبرى والحساب في سويسرا والأموال لدافيد أبيل
تتعلق واقعة أخرى بصفقة في 2018 لبيع حصص في شركة أجنبية. ويذكر بيان النيابة مقابلا يقارب 563.5 مليون يورو في صفقة عمل فيها كوهين وأبيل وسيطين. هذا هو حجم الصفقة الموصوفة، ولا يجوز تقديمه كمبلغ سُرق أو كمقدار ضريبة لم تُدفع.
بحسب البيان نفسه، حصل كوهين على نحو 8.45 مليون يورو كعمولة وساطة ومقابل خدمات إضافية. وحُولت الأموال إلى حساب مصرفي في سويسرا لشركة أجنبية يسيطر عليها، ولم يُبلغ عنها لسلطات الضرائب وفقا لملخص الاتهام. وتدعي النيابة أن أبيل، الذي كان حينها خاضعا لأمر حراسة قضائية على أصوله، طلب الحصول على جزء من العمولة، وأن اتفاقيات قروض كاذبة استُخدمت لتحويل ملايين الشواكل إليه عبر أفراد عائلته، من دون إبلاغ الحارس القضائي الرسمي وسلطات الضرائب.
وجود حساب مصرفي في سويسرا لا يثبت بحد ذاته جريمة. الاتهام، كما لُخص في البيان الرسمي، يركز على عدم التصريح واتفاقيات تدعي النيابة أنها كاذبة. ولا تنسب المقالة جريمة إلى أفراد العائلة لمجرد ذكرهم كمسار لتحويل الأموال.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice
ما يُنسب إلى كوهين وما تعنيه المبالغ
بحسب البيان الرسمي، تُنسب إلى كوهين، من بين أمور أخرى، جرائم ضريبية ومساعدة آخرين على التهرب من الضريبة، وتزوير واستعمال وثيقة مزورة بظروف مشددة، ومساعدة على إخفاء أصول مدين، وغسل أموال، وقيود كاذبة في وثائق شركة. ويصف البيان عمليات غسل أموال تُنسب إليه بنحو 50 مليون شيكل، من خلال شركات وحسابات في الخارج واتفاقيات قروض وقيود يومية كاذبة واستثمارات في أصول، من بين وسائل أخرى.
لا يجوز نسبة جميع الجرائم إلى كل المتهمين. يفصل البيان لكل منهم جرائم مختلفة ودوره المزعوم. كما أن الإشارة العامة إلى مبالغ تصل إلى مئات ملايين الشواكل لا تغني عن تفصيل مبالغ الإيرادات والأصول والضريبة في كل تهمة. ولا تعرض المقالة هذا الحجم العام كمبلغ سرقة أو كدين ضريبي ثبته حكم قضائي.
المصادر: משרד המשפטים / Ministry of Justice
رد الدفاع وحدود ما يمكن الجزم به حاليا
نشرت كلكليست وواينت ردا باسم محامي كوهين، رافيت تسيمح وعميت نير. وفي ترجمة عن العبرية: «هذه لائحة اتهام عبثية للغاية، ليس لها أساس حقيقي، وستنهار في المحكمة». هذا رد نُشر في وسائل الإعلام ولم يُقدم مباشرة إلى هذا الموقع. ولم يُجر اتصال جديد بالمتهمين أو محاميهم أثناء إعداد المقالة.
حتى الفحص بتاريخ 15 أكتوبر 2026، كان المصدر الرسمي الذي عُثر عليه هو بيان النيابة الصادر في 1 سبتمبر. ولم يُعثر في البحث العلني على حكم يفصل في الإدانة في قضية ترتيبات الأمانة هذه. لا يشكل ذلك تأكيدا كاملا لوضع الملف حاليا، ولم تُتحقق مواعيد الجلسات والقرارات اللاحقة من ملف المحكمة.
تظهر لائحة الاتهام الكاملة في فهرس مكتبة وثائق News1، لكن الوصول الذي عُثر عليه يتطلب اشتراكا، ولم تُنزّل الوثيقة ولم تُفحص بكاملها. لذلك يستند تفصيل الاتهامات هنا إلى بيان النيابة ويُعرض باعتباره روايتها. كذلك لم يُتحقق من وضع ترخيص كوهين الحالي في المحاماة والمحاسبة. ولا توفر المقالة أساسا للقول إنه موقوف مهنيا أو غير مرخص لممارسة أي من المهنتين.
السؤال العام الذي تطرحه القضية هو كيفية فحص وثائق وترتيبات معقدة يقدمها خبراء يعرفون النظام الضريبي جيدا. الإجابة الجنائية تعتمد على الأدلة وقرار المحكمة. وحتى ذلك الحين، يجب قراءة كل ادعاء مع مصدره، والتمييز بين التخطيط الضريبي والاحتيال المزعوم، والحفاظ على قرينة البراءة.
المصادر: Calcalist · ynet · משרד המשפטים / Ministry of Justice
أُعدت المقالة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. شمل الفحص قراءة بيان النيابة والتقارير العلنية. لم تكن لائحة الاتهام الكاملة ومواد التحقيق متاحة للفحص أثناء إعدادها.